319

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

أن رجلا كلم النبي صلى الله عليه وسلم في شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد والأحاديث كلها متفقة على أن نسعينه ونستغفره ونعوذ به @ بالنون والشهادتان بالإفراد وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

قال شيخ الإسلام ابن تيمية لما كانت كلمة الشهادة لا يتحملها أحد عن أحد ولا تقبل النيابة بحال أفرد الشهادة بها

ولما كانت الاستعانة والاستعاذة والاستغفار يقبل ذلك فيستغفر الرجل لغيره ويستعين الله له ويستعيذ بالله له أتى فيها بلفظ الجمع ولهذا يقول اللهم أعنا وأعذنا واغفر لنا

قال ذلك في حديث ابن مسعود وليس فيه نحمده وفي حديث ابن عباس نحمده بالنون مع أن الحمد لا يتحمله أحد عن أحد ولا يقبل النيابة فإن كانت هذه اللفظة محفوظة فيه إلى إلفاظ الحمد والاستعانة على نسق واحد

Page 67