324

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

وقد اشتمل على أربعة أحكام أحدها وجوب الصداق عليه بما استحل من فرجها وهو ظاهر لأن الوطء@ فيه غايته أن يكون وطء شبهة إن لم يصح النكاح

الثاني بطلان نكاح الحامل من الزنا

وقد اختلف في نكاح الزانية

فمذهب الإمام أحمد بن حنبل أنه لا يجوز تزوجها حتى تتوب وتنقضي عدتها فمتى تزوجها قبل التوبة أو قبل انقضاء عدتها كان النكاح فاسدا ويفرق بينهما وهل عدتها ثلاث حيض أو حيضة على روايتين عنه

ومذهب الثلاثة أنه يجوز أن يتزوجها قبل توبتها والزنا لا يمنع عندهم صحة العقد كما لم يوجب طريانه فسخه

ثم اختلف هؤلاء في نكاحها في عدتها فمنعه مالك احتراما لماء الزوج وصيانة لاختلاط النسب الصريح بولد الزنا وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه يجوز العقد عليها من غير انقضاء عدة ثم اختلفا فقال الشافعي

Page 73