334

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

إنا نشتري الجواري فنحمض لهن قال وما التحميض قال نأتيهن في أدبارهن قال أف أو يعمل هذا مسلم فقال لي مالك فأشهد على ربيعة أنه يحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر عنه فقال لا بأس به فقد صح عن ابن عمر أنه فسر الآية بالإتيان في الفرج من ناحية الدبر وهو الذي@ رواه عنه نافع وأخطأ من أخطأ على نافع فتوهم أن الدبر محل للوطء لا طريق إلى وطء الفرج فكذبهم نافع وكذلك مسألة الجواري إن كان قد حفظ عن ابن عمر أنه رخص في الإحماض لهن فإنما مراده إتيانهن من طريق الدبر فإنه قد صرح في الرواية الأخرى بالإنكار على من وطئهن في الدبر وقال أو يفعل هذا مسلم فهذا يبين تصادق الروايات وتوافقها عنه

فإن قيل فما تصنعون بما رواه النسائي من حديث سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر أن رجلا أتى امرأته في دبرها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد من ذلك وجدا شديدا فأنزل الله عزوجل نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم قيل هذا غلط بلا شك غلط فيه سليمان بن بلال أو ابن أبي أويس راويه عنه وانقلبت عليه لفظة من بلفظة في وإنما هو أتى امرأة من دبرها ولعل هذه هي قصة عمر بن الخطاب بعينها لما حول رحله ووجد من ذلك وجدا شديدا فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم هلكت وقد تقدمت أو يكون بعض الرواة ظن أن ذلك هو الوطء في الدبر فرواه بالمعنى الذي ظنه مع أن هشام بن سعد قد خالف سليمان في هذا فرواه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا

Page 84