336

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

فلعل الشافعي رحمه الله توقف فيه أولا ثم لما تبين له التحريم وثبوت الحديث فيه رجع إليه وهو أولى بجلالته ومنصبه وإمامته من أن يناظر على مسألة يعتقد بطلانها يذب بها عن أهل المدينة جدلا ثم يقول والقياس حله ويقول ليس فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريم والتحليل حديث ثابت على طريق @ الجدل بل إن كان ابن عبدالحكم حفظ ذلك عن الشافعي فهو مما قد رجع عنه لما تبين له صريح التحريم

والله أعلم

وفي سياقها دلالة على أنه إنما قصد الذب عن أهل المدينة على طريق الجدل فأما هو فقد نص في كتاب عشرة النساء على تحريمه

هذا جواب البيهقي

والشافعي رحمه الله قد صرح في كتبه المصرية بالتحريم واحتج بحديث خزيمة ووثق رواته كما ذكرنا

وقال في الجديد قال الله تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وبين أن موضع الحرث هو موضع الولد وأن الله تعالى أباح الاتيان فيه إلا في وقت الحيض وأنى شئتم بمعنى من أين شئتم قال وإباحة الإتيان في موضع الحرث يشبه أن

Page 86