Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd
حاشية ابن القيم على سنن أبي داود
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd
Ibn al-Qayyim al-Jawziyya (d. 751 / 1350)حاشية ابن القيم على سنن أبي داود
قالوا ولأن الزوج لو أذن له رجل بطريق الوكالة أن يطلق امرأته طلاقا @ معينا فطلق غير ما أذن له فيه لم ينفذ لعدم إذنه
والله سبحانه إنما أذن للعبد في الطلاق المباح ولم يأذن له في المحرم فكيف تصصحون ما لم يأذن به وتوقعونه وتجعلونه من صحيح أحكام الشرع
قالوا ولأنه لو كان الطلاق نافذا في الحيض لكان الأمر بالمراجعة والتطليق بعده تكثيرا من الطلاق البغيض إلى الله وتقليلا لما بقي من عدده الذي يتمكن من المراجعة معه
ومعلوم أنه لا مصلحة في ذلك
قالوا وإن مفسدة الطلاق الواقع في الحيض لو كان واقعا لا يرتفع بالرجعة والطلاق بعدها بل إنما يرتفع بالرجعة المستمرة التي تلم شعث النكاح وترقع خرقه
فأما رجعة يعقبها طلاق فلا تزيل مفسدة الطلاق الأول لو كان واقعا
قالوا وأيضا فما حرمه الله سبحانه من العقود فهو مطلوب الإعدام بكل طريق حتى يجعل وجوده كعدمه في حكم الشرع ولهذا كان ممنوعا من فعله باطلا في حكم الشرع والباطل شرعا كالمعدوم
ومعلوم أن هذا هو مقصود الشارع مما حرمه ونهى عنه فالحكم ببطلان ما حرمه ومنع منه أدنى إلى تحصيل هذا المطلوب وأقرب بخلاف ما إذا صحح فإنه يثبت له حكم الوجود
Page 103