375

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

يدخل فيه طلاق المعتوه والمجنون والسكران والمكره والغضبان الذي لا يعقل ما يقول لأن كلا من هؤلاء قد أغلق عليه باب العلم والقصد والطلاق إنما يقع من قاصد له عالم به والله أعلم@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد احتج به من يرى طلاق المكره لازما قال لأنه أكثر ما فيه أنه لم يقصده والقصد لا يعتبر في الصريح بدليل وقوعه من الهازل واللاعب وهذا @ قياس فاسد فإن المكره غير قاصد للقول ولا لموجبه وإنما حمل عليه وأكره على التكلم به ولم يكره على القصد

وأما الهازل فإنه تكلم باللفظ اختيارا وقصد به غير موجبه وهذا ليس إليه بل إلى الشارع فهو أراد اللفظ الذي إليه وأراد أن لا يكون موجبه وليس إليه فإن من باشر سبب لحكم باختياره لزمه مسببه ومقتضاه وإن لم يرده

Page 127