388

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

فكيف يقبل ما لم يروه من الصحابة إلا واحد وما لم يروه عن ذلك الصحابي إلا واحد وكيف خفي على جميع الصحابة وسكتوا عنه إلا ابن عباس وكيف خفي على أصحاب ابن عباس إلا طاوس @ الثالث يحتمل أن يراد به قبل الدخول

وكذلك تأوله النسائي فقال

باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول

بالزوجة

وذكر هذا الحديث بنصه

الرابع أنه يعارضه حديث محمود بن لبيد قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته

ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبان ثم قال أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال يارسول الله ألا أقتله رواه النسائي

فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بل أمضاه وكما في حديث عويمر العجلاني في اللعان حيث أمضى طلاقه الثلاث ولم يرده

الخامس وهو قوي في النظر والتأويل أنه قال كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة يحتمل أن يريد به كان حكم الثلاث إذا وقعت أن تجعل واحدة وأن يريد به كانت عبارة الثلاث على عهده أن تذكر واحدة فلما تتابع الناس في الطلاق وذكروا الثلاث بدل الواحدة أمضى ذلك عمر كما أمضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على عويمر حين طلق ثلاثا

فلا يبقى في المسألة إشكال

Page 141