Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
أو سِنِّهِ فلا يَنْتَقَضُ. ولو تَصَادَمَا فَالتَقَتِ البَشَرَتَانِ دَفْعَةً واحِدَةً فَلَيْسَ فيهما مَلْمُوسٌ بَلْ يَنْتَقَضُ وُضُوؤُهُمَا جميعًا بلا خلافٍ. ولو كانت الملموسة ممن تَحْرُمُ عليه نكاحُها على التأبيد بِقَرَابَةٍ أو رَضَاعٍ أو مُصَاهَرَةٍ لم يَنْتَقِضْ وُضُوءُ واحدٍ منهما بِلَمْسِ البَشَرَةِ على الأصحّ، وسَوَاءٌ في الانتقاضِ بِملامسة الأَجْنَبِيَّةِ الجَمِيلَةِ وَالقَبِيحَةِ وَالشَّابَّةِ وَالعَجُوزِ، ولا يَضُرُّ لَمْسُهَا فَوْقَ حَائِل مِنْ ثَوْب رَقِيق أو غَيْرِهِ ولو كانَ بِشَهْوَةٍ. ولا يَنْتَقِضُ بِلَمْسِ الصَّغِيرِ والصَّغِيرَةِ اللَّذَيْنِ لم يَبْلُغَا حَدًّا يُشْتَهَيَانِ فيه.
(فرع) وما عَمَّتْ بِهِ البَلْوَى غَلَبَةُ النَّجَاسَةِ في موضِع الطَّوَاف من جهة الطَّرِيقِ وغَيْرِهِ، وقد اختار جَمَاعَةٌ من أصْحَابِنا المُتَأَخِّرِينَ المُحَقِّقِينَ المطلعين أنَّهُ يُعْفَى عَنْهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يُعْفَى عَمَّا يَشُقُّ الاحْتِرَازُ عنهُ من ذلك كما عْفَى عن دَمِ القَمْلِ والبَرَاغِيثِ والبَقِّ وَوَنيم الذُّبَابِ وهو رَوثه، وكما يُعْفَى عن الأَثَرِ الباقِي بعد الاسْتِنْجَاءِ بالحَجَرِ، وكما عُفِيَ عن القليل من طين الشوارع
(قوله أو سنها) مثله كل عظم ظهر من بدنها على الأوجه وفي داخل عينها تردد ولا يبعد إلحاقه بالسن.
(قوله بقرابة إلخ) خرج به الملاعنة وأصول الموطوءة بشبهة وفروعها وأزواجهم فهؤلاء كلهن ينتقض الوضوء بلمسهن.
(قوله على الأصح) أي لكن يسن الوضوء خروجًا من الخلاف، وكذا يقال في كل صورة جرى فيها خلاف كلمس الأمرد ونحو الشعر.
(قوله يشتهيان فيه) أي لذوي الطباع السليمة سواء أبلغا سبع سنين أو أكثر أم لا، وإنما لم يشترط نظير ذلك في العجوز لأنه سبق لها حال كانت تشتهى فيه فاستصحب.
(قوله ومما عمت به البلوى إلخ) نقله في المجموع وقيده بما قيده به هنا أيضًا من أن محله
237