295

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

وارحم وتجاوَزْ عمّا تعلم إنكَ أنتَ الأَعَزُّ الأكْرَم ، اللهم آتنا فى الدُّنيا حسنَّةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنَا عَذَاب النار، ولو قَرَأَ القُرآنَ كان أفضَل .

(الثانية) يُستَحبُّ أنْ يسعَى على طّهَارة - ساتراً عَوْرتَهُ، فلو سعَى مكشوفَ العورة أو محْدِثا أو جنبا أو حائضاً أو عليهِ نجاسةٌ صَحَّ سَعْيُهُ

(الثالثة) يُسْتَحَبُ أن يكونَ سَعْيُهُ فى موضعِ السعي الذى سبقَ بَيَانُهُ سَعْياً شَدِيداً فَوْقَ الرّمَلِ، وهُوَ مُستَحَبُ فى كل مرة مِنِ السَّبْعِ، وَ مَشَى فى جميع المساَفةِ أو سَعَى فِيهَاَ صَحَّ


(قوله اللهم آتنا) الأولى اللهم ربنا آتنا إلخ نظير ما مر.

(قوله ولو قرأ القرآن كان أفضل) أى من غير الذكر الوارد نظير ما مر فى الطواف ، ومنه ما قدمه وهو رب اغفر وارحم إلخ لأن الطبرانى والبيهقى وغيرهما أخرجوه لكن بلفظ أن النبي ﷺ كان إذا سعى بين الميلين قال اللهم اغفر وارحم فانت الأعز الأكرم ورواه ابن أبى شيبة عن ابن عمر رضى الله عنهما باللفظ الذى ذكره المصنف إلى هو الأعز الأكرم، وفيه أنه كان يقوله بين الصفا والمروة. أما الذكر الوارد فهل هو أفضل من القراءة أو مساوٍ لها ، قضية التشبيه بالطواف الأول وكلام المجموع الثانى حيث قال ويستحب قراءة القرآن فيه، وعليه فقد يفرق بينه وبين الطواف بأنه أشبه بالصلاة والقراءة فيما عدا الطواف فها مكروهة فلذلك لم تطاب فى مشابهها بخلاف السعى وأيضاً فورد هناك أذكار مختصة بأماكن مخصوصة ومستوعبة الأجزاء الطواف فلم يبق فيه فضلة للقراءة بخلاف السعى .

(قوله فوق الرمل) هو ما صرح به فى المجموع لكن قال الأخرى، لم أر فى مسلم ولا فى غيره ما يقتضى التصريح بأنه فوق الرمل فإن ثبت ذلك وإلا ففى الزائد على مقدار الرمل وقفة وذكر الزركشي نحوه ، ويرده ما أخرجه الشافعى وأحمد وغيرهما عن عطاء عن صفية بنت شيبة عن جدتها قالت رأيت النبي ﷺ سعى وإن مئزره يدور فى وسطه من شدة سعيه حتى إنى لأرى ركبتيه، وهو حجة فيما قاله المصنف وغيره وإن كان ضعيفاً بل قال الحافظ بن حجر له طريق أخرى فى صحيح ابن خزيمة مختصرة إذا انضمت إلى الأولى قويت . ولا ينافى ذلك ما صح عنه بالرغم من أنه قد سعى راكباً لما فى مسلم من أنه مر ﷺ سعى أولا ماشياً فكثرت

295