Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
(أحدهما) كونُهُ في وقتهِ المحدُودِ، وهو مِنِ زَوالِ الشّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلى طُلُوعِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ العيدِ، فَمَنْ حَصَلَ بِعَرَفَةَ في لحظَّة لَطِيفَة مِن هذا الوَقْتِ صَحَّ وُقُوفُهُ وَأَدْرَكَ الحَجَّ، ومَنْ فَاتَهُ ذلك فقد فاتَهُ الحَجُّ.
(والثاني) كونه أهلاً للعبادّةِ، وسَواء فيه الصبيُّ والنَّائمُ وغيرُهما، وأمَّا المُغْمَى عليه والسَّكْرانُ فلا يصحُّ وُقُوفُهُمَا لأَنّهما ليسا مِن أهل العِبَادَةِ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهلِ العِبَادَةِ وحَصَلَ في جُزْء يَسِير مِنْ أَجْزَاء عَرفات في لحظةٍ لطيفةٍ مِنْ وَقْتِ الْوُقُوفِ الذَّكُورِ صحَّ وُقُوفُهُ، حَضَرَهَا عَمْدَاً أو وقَفَ معَ الْغَفْلَةِ أو مَعَ الْبَيْعِ والشِّرَاءِ أو التَّحَدُّثِ واللَّهْوِ، أو في
مسجد إبراهيم القبلي نحو ألف ذراع إلا نحو خمسة وأربعين ذراعاً وقد كتب على كل منهما أن المظفر صاحب اليمن حدده فصلاً بين الحل والحرم، ومثل هذا لا يفعل إلا عن تثبت من خبر مستفيض أو علامة قائمة، قاله التقي الفاسي.
(قوله وهو من زوال الشمس إلخ) نقل ابن المنذر وابن عبد البر الإجماع على ذلك فما بحثه جمع متأخرون من اشتراط مضي قدر خطبتين وصلاة الظهر والعصر جمعاً قياساً على الأضحية فهو وهم صدر عن الغفلة عن الإجماع، ولا ينافيه قول أحمد بدخوله بالفجر، لأن المراد كما هو ظاهر أن القائلين بالزوال أجمعوا على أنه لا يشترط شيء غيره، والفرق بين ما هنا وبين الأضحية ذكرته في شرح الإرشاد.
(قوله أهلا للعبادة) أي في هذا الباب فدخل غير المميز واندفع قول الأذرعي والزركشي بحمل كلامهم هنا على أن اعتبار الأهلية إنما هو فيمن أحرم بنفسه لئلا يقتضي أنه لا أثر لحضور غير المميز.
(قوله وأما المغمى عليه إلخ) ما ذكره فيه هنا مشى عليه في المجموع وغيره كالرافعي ونسبة ترجيح الأجزاء إليه وهم، وحذف المجنون لأنه أولى منه بذلك سواء أجن عند إحرامه أم بعده، لكن قالا نقلاً عن المتولي وأقره وجزم به في المجموع في غير هذا الباب أنه يقع لهما نفلاً كحج صبي لا يميز، واعترضه الزركشي كالإسنوي والأذرعي بنص الأم
314