319

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

(الثامنة) أن يكون مفطراً فلا يصوم، سواء كان يضعف به أم لا، لأن الفطر أعون له على الدعاء. وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ وقف مفطراً. والله تعالى أعلم

(التاسعة) أن يكون حاضر القلب، فارغاً من الأمور الشاغلة عن الدعاء. وينبغي أن يقدم قضاء أشغاله قبل الزوال، ويتفرغ بظاهره وباطنه عن جميع العلائق. وينبغي أن لا يقف في طرق القوافل وغيرهم لئلا ينزعج بهم

(العاشرة) أن يكثر من الدعاء والتهليل وقراءة القرآن، فهذه وظيفة هذا الموضع المبارك، ولا يقصر في ذلك فهو معظم الحج ومخه ومطلوبه

(وفي الحديث) الصحيح الحج عرفة. فالمحروم من قصر في الاهتمام بذلك، واستفراغ الوسع فيه، ويكثر من هذا الذكر والدعاء قائماً وقاعداً


(قوله الثامنة أن يكون مفطراً إلخ) محله إن وصل عرفة أي، كان بها نهاراً وإلا استحب صومه كما قاله المصنف في نكت التنبيه. قال الأذرعي ويحتمل خلافه لأنه وإن جاءها ليلاً فلا شك أن الصوم يضعفه عن الدعاء انتهى. والذي يتجه أن يقال نص الشافعي رضي الله عنه على أنه يسن فطره للمريض والمسافر. وإن كان الجائي إليها مسافراً يسن له فطره من حيث السفر وإلا لم يسن. والفرق أن في صومه نهاراً ضعفاً عن الدعاء المطلوب منه حال الصوم لما فيه من المشقة حينئذ بخلاف من يأتي ليلاً فإن دعاءه بعد فطره فلا مشقة عليه فيه. وفي بعض النسخ ويكره له الصوم، وفي نسخ معتمدة على بعضها خط ابن العطار فلا يصوم وهي أولى إذ المعتمد كما في تصحيحه للتنبيه وأفهمه كلام المجموع أنه خلاف الأولى. قال والنهي عن صوم عرفة بعرفة ضعيف. واعترض يقول الحاكم إنه على شرط البخاري. وأقره عليه الذهبي.

319