405

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

(الرابعة) لا يَصِحُ الرِّمْىُّ فى هذه الأيَّامِ إلَّا بعدَ زَوالِ الشّمْس ويبقى وقته إلى غُرُوبِهَاَ ، وقيلَ يبقى إلى طُلُوعِ الفجرِ، والأوَّلُ أَصَحُ .

(الخامسة) يُسْتَحَبُّ إذا زَالَتِ الشَّمْسُ أنْ يُقَدِّمَ الرَّمْىَ على صَلَاةِ الظُّهْرِ ثم يُرَجِعَ فيصليها، نصّ عليه الشافعىُّ رحمهُ اللهُ تعالى، ويدُلُ عليه حديثُ ابن عُمر رضى اللهُ عنهُما فى صحيح البخارى قال: كنا نتحَيَّن فإذا زالت الشمس رَمَيْنَاَ .

(السادسة) العددُ شَرْطٌ فى الرَّمْى، فيرمى كلَّ يوم إحدى وعشرين حصاة إلى كل جَمْرَة سبع حَصَيَات، كلُّ حَصاة برمية كما تقدّم .

(السابعة) التَّرْتِيبُ بَيْنَ الجمراتِ شَرْط، فَيَبْدَأْ بالجَمَرَةِ الأُولَى، ثمّ يرمى الوُسْطَى، ثُمَّ جمرةَ الْعَقَبَةِ ، ولا يُجْزِئُهُ غيرُ ذلكَ، فَإِنْ تَرَكَ حَصَاةً لم يَدْرِ مِن أينَ تركها جعلها من الأولى فيلزمه أن يَرمِى إليها حَصاةً ثُمَّ يَرمى الجمرتَيْنِ الأخِيرَتَيْنِ.


ابن جماعة عن الشافعية أنه يسن أن يكون بعد الزوال ينبغى حمله على أن ذلك أكمل كما أن غسل الجمعة يدخل بالفجر وتقريبه من ذهابه أفضل ، وحينئذ فالذى يتجه أنه يدخل بالفجر كغسل الجمعة بجامع أن كلا لما يفعل بعد الزوال ، وبه يتجه أيضاً أن غسل عرفة كذلك كما مر .

(قوله لا يصح الرمى إلخ)أى الرمى الذى هو أداء لما يأتى .

(قوله ويبقى وقته) أى وقته الاختيارى وإلا فوقت أدائه ممتد إلى آخر أيام التشريق على المعتمد .

(قوله أن يقدم الرمى على صلاة الظهر) أى إن اتسع الوقت بحيث يبقى منه بعد الرمى ما يسع الصلاة جميعها لا قدر ركعة فقط وإلا حرم كما يعلم من كلامهم فى باب الصلاة .

(قوله فيرميه ليلاً) تبع فيه ابن الصلاح وغيره كان الصباغ ونقله عن نص الأم

405