256

Ḥayāt al-Imām al-Ḥasan

حياة الإمام الحسن

Genres
The Shia
Regions
Iraq

سب النبي والعدول عن دينه فاجابهم على كره فعفوا عنه ، فانطلق الى رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم يبكي فجعل رسول الله يمسح عينيه ، وقال : إن عادوا لك فعد لهم بما قلت ، وانزل الله تعالى فيه :

( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان. ) (1)

وملئت نفس عمار بالايمان بالله فكان الدين قطعة من طبعه ، وعنصرا مقوما لمزاجه ، وانزل الله فيه غير آية من القرآن كلها ثناء عليه وتمجيد له ، واشادة به ، وقد عناه تعالى بقوله : ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ) (2) ونزلت فيه الآية الكريمة : ( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) (3) كما نزلت فى الثناء عليه وفى ذم الوليد الآية المباركة وهي قوله تعالى : ( أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين. ) (4)

واهتم النبي صلى الله عليه وآلهوسلم في شأن عمار اهتماما بالغا فكان يرفع من شأنه ، ويشيد بذكره ، ويقدمه على غيره فقد رأى خالدا يغلظ له

Page 265