259

Ḥayāt al-Imām al-Ḥasan

حياة الإمام الحسن

Genres
The Shia
Regions
Iraq

في الخفين على مذاكيره فاصابه الفتق ، وكان ضعيفا فأغمي عليه (1)

3 ولما نفى عثمان أبا ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم الى الربذة ، وتوفى فيها غريبا ، وجاء نعيه الى يثرب قال عثمان أمام جماعة من الصحابة :

« رحمه الله »

فاندفع عمار قائلا :

« نعم رحمه الله من كل أنفسنا .. »

فانتفخت اوداج عثمان ، وقال لعمار بافحش القول ، وأقساه :

« يا عاض أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييره؟ »

وأمر غلمانه فدفعوا عمارا ، وأرهقوه ، كما أمر بنفيه الى الربذة ، فلما تهيأ للخروج أقبلت بنو مخزوم الى امير المؤمنين فسألوه ان يذاكر عثمان في شأنه ، فانطلق الامام إليه ، وقال له :

اتق الله ، فانك سيرت رجلا صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك ثم أنت الآن تريد ان تنفي نظيره؟ فثار عثمان وقال للامام :

أنت احق بالنفي منه

رم إن شئت ذلك

واجتمع المهاجرون فعذلوه ، ولاموه على ذلك فاستجاب لقولهم ، وعفا عن عمار (2).

لقد بالغ عثمان في اضطهاد عمار وارهاقه ، فضربه اعنف الضرب وأقساه ، واغلظ له فى القول ، ولم يرع بلاءه فى الاسلام ، ونصرته للنبي

Page 268