Ḥayāt al-Imām al-Ḥasan
حياة الإمام الحسن
في الخفين على مذاكيره فاصابه الفتق ، وكان ضعيفا فأغمي عليه (1)
3 ولما نفى عثمان أبا ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم الى الربذة ، وتوفى فيها غريبا ، وجاء نعيه الى يثرب قال عثمان أمام جماعة من الصحابة :
« رحمه الله »
فاندفع عمار قائلا :
« نعم رحمه الله من كل أنفسنا .. »
فانتفخت اوداج عثمان ، وقال لعمار بافحش القول ، وأقساه :
« يا عاض أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييره؟ »
وأمر غلمانه فدفعوا عمارا ، وأرهقوه ، كما أمر بنفيه الى الربذة ، فلما تهيأ للخروج أقبلت بنو مخزوم الى امير المؤمنين فسألوه ان يذاكر عثمان في شأنه ، فانطلق الامام إليه ، وقال له :
اتق الله ، فانك سيرت رجلا صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك ثم أنت الآن تريد ان تنفي نظيره؟ فثار عثمان وقال للامام :
أنت احق بالنفي منه
رم إن شئت ذلك
واجتمع المهاجرون فعذلوه ، ولاموه على ذلك فاستجاب لقولهم ، وعفا عن عمار (2).
لقد بالغ عثمان في اضطهاد عمار وارهاقه ، فضربه اعنف الضرب وأقساه ، واغلظ له فى القول ، ولم يرع بلاءه فى الاسلام ، ونصرته للنبي
Page 268