Ḥayāt al-Imām al-Ḥasan
حياة الإمام الحسن
وقد ذكر هذه الشروط والاوصاف كل من الماوردي وابن خلدون (1)
7 العصمة ، وعرفها المتكلمون : بأنها لطف من الله يفيضها على اكمل عباده وبها يمتنع من ارتكاب الجرائم والموبقات عمدا وسهوا ، وقد أجمعت الشيعة على اعتبارها في الامام ، ويدل عليها حديث الثقلين ، فقد قرن الرسول صلى الله عليه وآلهوسلم بين الكتاب والعترة وكما ان الكتاب معصوم من الخطأ والزلل فكذلك العترة الطاهرة وإلا لما صحت المقارنة والمساواة بينهما وقد تقدم الكلام في بيان ذلك.
وهذه الاوصاف لم تتوفر إلا في أئمة أهل البيت حضنة الاسلام وحماته ، والادلاء على مرضاة الله وطاعته ، وقد وصفهم الكميت شاعر العقيدة الاسلامية بقوله :
القريبين من ندى والبعيدين
من الجور في عرى الاحكام
إن أئمة أهل البيت سلام الله عليهم قد دللوا بسيرتهم وهديهم على عصمتهم من الخطأ والزيغ ، وقد برهنت الحوادث والوقائع على ذلك ، ودلت على أنهم نسخة لا مثيل لها فى تأريخ الانسانية وذلك لما لهم من عظيم الفضل والتقوى والحراجة في الدين.
Page 288