لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]. أي تعب (^١) .
وقولهِمِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]، وقولهِم: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]، وقولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾ [آل عمران: ١٨٣]، وقولهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ [البقرة: ٨٠]، وقولهِم: إنَّ الله تعالى بكى على الطوفان حتى رَمِدَتْ عيناه وعادَتْهُ الملائكة.
وقولهم الذي حكيناه آنفًا: إنَّ الله ندم على خلق بني آدم. وأدخَلُوا هذه الفريةَ في التوراة.
وقولهم عن لوط: إنَّه وَطِئَ ابنتيه، وأولدهما وَلَدَيْن نسبوا إليهما جماعة من الأنبياء.
وقولهم في بعض دعاء صلواتهم: انتبه كم تنامُ يا ربّ، استيقِظْ من رقدتك (^٢) . فتجرَّؤوا على ربِّ العالمين بهذه المناجاة القبيحة، كأنهم يَنْخُونَه (^٣) بذلك لِيَنْتَخِيَ لهم ويحتمي، كأنهم يخبرونه أنه قد اختار الخمول لنفسه وأحبابه، فيهزُّونه بهذا الخطاب للنَّباهة واشتهار الصِّيْت.
قال بعض أكابرهم بعد إسلامه (^٤): فترى أحدَهم إذا تلا هذه الكلمات في الصلاة يَقْشَعِرُّ جِلْدُه، ولا يشكُّ أنَّ كلامه يقع عند الله بموقعٍ عظيم، وأئَه يؤثر في ربِّه ويحرِّكُه ويهزُّه ويُنْخِيْهِ.
(^١) من "د" فقط.
(^٢) العهد القديم، المزمور: (٧٨/ ٦٥).
(^٣) في "ج، ص": "يوبخونه" وفي "د": "يناجونه".
(^٤) انظر ص (٢٤٦) تعليق (٩).