235

ʿUlūʾl-himma

علو الهمة

Publisher

دار القمة - دار الإيمان

Publisher Location

مصر

ثم شرع الشيخ عبد الله الترجمان في ذكر طرف من أخبار الدولة الحفصية التي خدم في ديوانها، ثم أردفه بأبواب تسعة كشف فيها هوية كُتَّاب الأناجيل الأربعة "متى، ومرقس، ولوقا، ويوحنا"، وأكَّد أنهم ليسوا من حوارى المسيح ﵇ بأدلة علمية دقيقة، ثم ناقش قضايا التعميد "التغطيس"، والتثليث، والأقانيم، والخطيئة الأولى، والعشاء الرباني، وصك الغفران، وقانون الإيمان، وفَنَّدَها كلَّها بنصوص الأناجيل، وبأدلة العقل الصريح.
ثم أثبت بشرية المسيح ﵇ ونفى ألوهيته المزعومة، ثم عرض التناقضات في نصوص الأناجيل المحرفة، ثم تعرض لما يعيبه النصارى على المسلمين؛ كزواج العلماء والصالحين، والختان، والنعيم الحسي في الجنة، ثم ختم كتابه بإثبات نبوة رسول الله محمد ﷺ، وبيان فضله ومنزلته بنصوص من التوراة والإنجيل (١).
وبعد: فهذا طرف من سيرة الشيخ الميورقي وجهاده بقلمه ولسانه في سبيل الله ﷿، أما جهاده بيده فقد اشترك ﵀ في جهاد بني جلدته من الكافرين، وفي حملة الأسطول الحفصي على جزيرة صقلية (سنة ٧٩٦ هـ تقريبًا) كان يتولى منصب القائد البحري.
فإن صحت رواية استشهاد الترجمان أثناء الغارة الصليبية على تونس، فهذا شرف عظيم يضاف إلى سجله الناصع في خدمة دين الحق والجهاد

(١) وقد طبع الكتاب "دار البشائر الإسلامية" - بيروت - لبنان - ص. ب: ٥٩٥٥ - ١٤ بتحقيق وتعليق الأستاذ عمر وفيق الداعوق - الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨م، ومن مقدمته نقلنا هذه القصة تصرف.

1 / 237