وفي الحديث النبوي: (لو يعلم الناس ما للمسافر لأصبحوا على ظهر سفر إن الله ﷿ ينظر إلى الغريب كل يوم ألف مرة) (١) .
وفي الأمثال السائرة: "الإغراب يعيد الجَدّة ويفيد الحِدّة"، وقيل: "الغريب من لم يكن له حبيب"، وقيل: "كل غريب للغريب نسيب".
قال الشاعر:
أعاذل حبي للغريب سجية ... وكل غريب للغريب حبيب
وقال آخر:
أجارتنا إنَّا غريبان هاهنا ... وكل غريب للغريب نسيبُ
وفي الحديث النبوي: (سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتُرْزَقُوا) (٢)، فدل على ما فيه سبب الغنى.
حقيقة السفر
السفر: هو قطع المسافة اسم مصدر سافر إذا خرج للارتحال أو لقصد مسافة فوق مسافة العدو، وفي المصباح: وسمي سفرًا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال لأن العرب لا يسمون مسافة العدو سفرًا وقال بعض المصنفين: أقل السفر يومًا كأنه أخذ من قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ (٣)، فإن في التفسير كان أصل أسفارهم يومًا يقبلون في موضع ويبيتون في موضع ولا
(١) - انظر: الفردوس بمأثور الخطاب ج٣ص٣٤٨ حديث (٥٠٥٠)، والمقاصد الحسنة للسخاوي ج١ص٥٤٩ حديث (٨٩٥)، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ج٢ص٢٢٢ حديث (٣٠)، كشف الخفاء ج٢ص١٥٨ حديث (٢١٠٤)، وإرواء الغليل ج٥ص٣٨٤ حديث (٢٢٥/١) .
(٢) - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى حديث (٩٥) .
(٣) - سورة سبأ الآية (١٩) .