هاوية، فالإنسان الذي يعتمد على الله لا يعرف اليأس إلى قلبه سبيلًا، فهو يملك من القوة النفسية ما يواجه بها أعظم المشاكل دقةً وخطرًا، وبذلك يتبين لك أخي أن اتصال الروح الإنسانية بخالقها ولو لحظات في اليوم هي من الضروريات للإنسان، ولهذا كانت الصلاة أنجع علاج، وأفضل رباط بين الإنسان وربه في سفره وحضره، ولأن الدعاء مخ العبادة وباب يوصل إلى السعادة، فالله معك حاضر لا يغيب وأنت بحاجة إلى عونه وتسديده ورعايته وحفظه، وفي الذكر الحكيم: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١) .
وإذا أمكن الخروج يوم الخميس ففي ذلك الاقتداء بهدي النبي محمد ﵌، ففي صحيح البخاري: (لقَلَّمَا كَانَ رسولُ الله ﵌ يَخْرُجُ إِلاَّ في يَوْمِ الخَمِيسِ) (٢)، وعن صخر بن وَداعَةَ الغامِدِيِّ الصحابيِّ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﵌، قَالَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا) وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًَا بَعَثَهُمْ مِنْ أوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ أوَّلَ النَّهَار، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ. (٣)
(١) - سورة المجادلة الآية (٧) .
(٢) - أخرجه البخاري في صحيحه باب من أراد غزوة حديث (٢٧٣٠) .
(٣) - أخرجه أبو داود في سننه باب في الابتكار في السفر حديث (٢٢٣٩)، والترمذي في سننه باب ما جاء في التبكرة في التجارة حديث (١١٣٣) .