في حديث جابر: (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلا ثائر الرأس فقال: أما يجد هذا ما يسكن به شعره، ورأى رجلًا وسخ الثياب فقال: أما يجد هذا ما ينقي به ثيابه؟) (١) .
ثم عليك أخي أن تتذكر أن النبي ﵌ قد استعاذ بالله من وعثاء السفر، وكان من هديه ﵌ أنه إذا رأى بلدًا يريد دخوله قال: (اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ وَرَبَّ الأَرَضِينِ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا) (٢)، وكان يقول: (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْهُ) (٣) .
الثانية: لا تترك الرياضة غير المبتذلة، لأنها تبعث على النشاط والصحة، حيث أن السفر لم يعد على الأقدام، فلا عليك إن سبحت ومارست شيأ من الرياضة.
وقد جاء في هديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يدل على مشروعية رياضة المشي والسباق، فهذه عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: (خرجت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، في بعض أسفاره وأنا
(١) - المستدرك على الصحيحين للحاكم كتاب اللباس حديث (٧٣٨٠) .
(٢) - أخرجه النسائي في السنن الكبرى ج٥ص٢٥٦ حديث (٨٨٢٦) .
(٣) - أخرجه ابن ماجه في سننه باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه حديث (٣٥٣٧) .