وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾ (١) .
وإذا كان الحق ﷾ هدانا بخلقه فالهادي اسم من أسماء أفعاله، وهدانا بكلامه، فالأرض التي خلقها الله والسماء التي رفعها الله وإحكام الصنعة في الخلق تضعك أمام قدرة الله وأمام رحمته وأمام علمه وأمام خبرته، قال تعالى: ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (٤) .
إذًا فالهادي اسم من أسماء ذاته فالله متكلم والقرآن كلامه، فالكتاب هدىً بياني والكون هدىً استدلالي، غير أن الكون يدل على وجود الله وعظمته وأسماءه ولا يدل على الصلاة والفرائض والواجبات فلا بد أن تهتدي بالكون جزئيًا وتهتدي بالقرآن كليًا فهو الذي يعلمك ما افترض الله عليك. (٥) ﴿وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (٦) .
(١) - سورة الروم الآية (٢٢) .
(٢) - سورة الرعد الآية (٢) .
(٣) - سورة الإسراء الآية (٩) .
(٤) - سورة البقرة الآيتان (١و٢) .
(٥) - انظر موسوعة الأسماء الحسنى ج١ص٦١٥ وما بعدها.
(٦) - سورة يونس الآية (٢٥) .