الحرية جميلة، ولكن يجب أن تصان عن الابتذال بالخروج عن قيود الشرعية وضوابطها.
الحرية ليس لها ثمن
الحرية في الموطن والمسكن والرسائل والتفكير والطريق والعمل؛ هي حق لصيق بالإنسان، فاحترام حرية الإنسان في عقله وتفكيره وتعليمه وتصرفه؛ هو احترام لآدميته وتكريم الله له، وهو أمر محبب للنفس ليس له ثمن، وفي شعر رفعت بن سعيد (١) إنشاد الحرية والبحث عنها:
لأنشد حريتي في الوجود ... وأحفظ ديني بين الملا
أما جميل صدقي الزهاوي (٢) فهو يجعل من حريته ثمنًا غاليًا فيصفها بأنها رجاء نفسه وهي من العين كالسواد الذي لا تستضيء إلا به فيقول:
حرَّيتي يا رجاء نفسي ... أَنت من العين كالسواد
إليك تخفي النفوس حبًا ... كأَنه النار في الرماد
شخصك قد غابَ عَن عيوني ... وَلَم يغب قطُّ عن فؤادي
أما احمد الكاشف فهو يقول:
(١) - رفعت بن سعيد الصليبي ولد في مدينة السلط (١٣٣٥-١٣٧٢هـ)، كان شاعرًا مطبوعًا هادئ الشعر، لطيف العبارة، ناعم الغزل، ويشتمل شعره على الوطنية والحب، وقصائد النكبة الفلسطينية. كان رئيسًا للندوة الأدبية في الأردن والتي كانت تضم نخبة الأدباء الأردنيين.
(٢) - جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي مولده ووفاته ببغداد (١٢٧٩-١٣٥٤هـ)، شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث.