243

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

يا شباب الضاد هل من مرشد.....قد غوينا وغوى قادتنا
ما علينا وعليهم لو مشوا ... ومشينا وجمعنا شملنا
علّنا نبعث مجدًا دارسًا ... وعسى نخرج كنزًا دفنا
كل قوم حطموا أوثانهم ... كل شعب عاد حرا غيرنا
عللوها بالأماني أنفسًا ... ضعفة عزمًا وشان قطنا
ما ذرت إلا هوانًا في هوى ... من رأت غير المنايا من منا
أيها الاخوان مهلًا حسبكم ... قد شقينا وشقيتم معنا
لا تغرنكم قصورٌ شمخت ... إن كوخ الحر خير مسكنا
إن حر الطير في أقفاصها ... تعشق الروض وتهوى الفننا
وترى البلبل في تغريده ... ناح كالثكالا إذا ما امتحنا
ويرحم الله محمد العبيدي فلعل الباعث له على نظم هذه القصيدة الغراء غيرته على دينه ووطنه وعشيرته وأهله، وما كان يشاهده في ذلك الزمن، فكيف لو رأى ما حل بالعراق اليوم؟!!، وما حل بالأمة الإسلامية من شتات وتمزق، وليس هذا النقد الذي تضمنته القصيدة موجه لولاة الأمور آنذاك فحسب بل هو لوم لجميع الأمة حكامًا ومحكومين، ومع ذلك فإنه ربما وجد بين قادة هذه الأمة وولاة أمورها وعلمائها من يرجى منهم نصرة هذه الأمة وكبح جماح أعدائها والذب عن بيضة المسلمين، فلا يزال الخير في هذه الأمة إلى يوم القيامة حتى وإن أصابها الوهن في بعض الأحوال فإن الأمل في أحرارها وساستها وقادتها وعلمائها أن يكونوا أسودًا تغضب

1 / 275