Al-Ibāna al-kubrā li-Ibn Baṭṭa
الإبانة الكبرى لابن بطة
Editor
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Publisher
دار الراية للنشر والتوزيع
Publisher Location
الرياض
٨٢٨ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ⦗٦٤٢⦘ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ مُسَافِرٌ، وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ، أَوْ ثِيَابُهُ ثِيَابُ مُسَافِرٍ، وَهَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُقِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ، حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ»، أَخْبَرَهُ بِعُرَى الْإِسْلَامِ " قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ أَوْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ
٨٢٩ ⦗٦٤٣⦘ قَالَ: وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: تُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهُ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ»، فَنَظَرُوا فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «جَاءَ جِبْرِيلُ يُعَلِّمُ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ، أَوْ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، وَهُوَ يُخَرَّجُ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ ﵀ وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ مُثْبَتُونَ مِنْهُمْ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ غِيَاثٍ، وَأَمَّا سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُمَرَ، وَوَافَقَ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ عَلَى ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، فَهُوَ يُخَرَّجُ فِي مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عُمَرَ مُوَافِقٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَثْبَتُ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ
2 / 641