٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٦٦١⦘ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَرْفَعُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ قَالَ: «مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ: فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: مُؤْمِنٌ أَرَادَ مُصَدِّقٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ، فَمَنِ اسْتَبْشَرَ لِلْحَسَنَةِ تَكُونُ مِنْهُ، وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَفَّقَهُ لَهَا وَأَعَانَهُ عَلَيْهَا، فَاسْتِبْشَارُهُ تَصْدِيقٌ بِثَوَابِهَا، وَمَنِ اعْتَصَرَ قَلْبُهُ عِنْدَ السَّيِّئَةِ تَكُونُ مِنْهُ، فَخَافَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ خَذَلَهُ بِهَا لِيُعَاقِبَهُ عَلَيْهَا، وَعَلِمَ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى اللَّهِ، وَأَنَّهُ مُسَائِلُهُ عَنْهَا، وَمُجَازِيهِ بِهَا، فَلَوْلَا حُجَّةُ التَّصْدِيقِ، وَزَوَالُ الشَّكِّ لَمَا سَرَّتُهُ الْحَسَنَةُ، وَلَا سَاءَتْهُ السَّيِّئَةُ؛ لِأَنَّ الْمُنَافِقَ لَا يُسَرُّ بِالْحَسَنِ مِنْ عَمَلِهِ، وَلَا يَيْأَسُ عَلَى قَبِيحٍ فَرَطَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُصَدِّقُ بِثَوَابٍ يَرْجُوهُ، وَلَا بِعِقَابٍ يَخَافُهُ