Al-Ibāna al-kubrā li-Ibn Baṭṭa
الإبانة الكبرى لابن بطة
Editor
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Publisher
دار الراية للنشر والتوزيع
Publisher Location
الرياض
٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ» الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ "
٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ»
٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: نا ⦗٦٦٦⦘ أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَاقَانِيُّ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَدَّانَ، أَنَّ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ، وَالْحَسَنَ، دَخَلَا الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَجَلَسَا، فَدَمِعَتْ عَيْنُ الْحَسَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ " مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَرَى قَوْلًا، وَلَا أَرَى فِعْلًا، مَعْرِفَةٌ بِلَا يَقِينٍ، أَرَى رِجَالًا، وَلَا أَرَى عُقُولًا، أَسْمَعُ أَصْوَاتًا وَلَا أَرَى أَنَيِسًا، دَخَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا، حَرَّمُوا ثُمَّ اسْتَحَلُّوا، عَرَفُوا ثُمَّ أَنْكَرُوا، وَإِنَّمَا دِينُ أَحَدِهِمْ لَعْقَةٌ عَلَى لِسَانِهِ، وَلَوْ سَأَلْتَهُ هَلْ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، لَقَالَ: نَعَمْ، كَذَبَ، وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ مَا هَذِهِ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ قُوَّةً فِي الدِّينِ، وَحَزْمًا فِي لِينٍ، وَإِيمَانًا فِي يَقِينٍ، وَحِرْصًا فِي عِلْمٍ وَقَصْدًا فِي غِنًى، وَتَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ، وَرَحْمَةً لِلْمَجْهُودِ، وَعَطَاءً فِي حَقٍّ، وَنَهْيًا عَنْ شَهْوَةٍ، وَكَسْبًا فِي حَلَالٍ، وَتَحَرُّجًا عَنْ طَمَعٍ، وَنَشَاطًا فِي هُدًى، وَبِرًّا فِي اسْتِقَامَةٍ، لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ، وَلَا يَأْثَمُ فِي الْحَبِّ، وَلَا يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ، وَلَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ، وَلَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ، وَلَا يَضُرُّ بِالْجَارِ، وَلَا يَهْمِزُ، فِي الصَّلَاةِ مُتَخَشِّعٌ، وَإِلَى الزَّكَاةِ مُتَسَرِّعٌ، إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ الصَّمْتُ، وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ، فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ، وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ، قَانِعٌ بِالَّذِي لَهُ، لَا يَجْمَحُ بِهِ الْغَيْظُ، وَلَا يَغْلِبُهُ الشُّحُّ، يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ، وَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ، وَيَنْطِقُ لِيَفْهَمَ، إِنْ كَانَ مَعَ الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الْغَافِلِينَ كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ، وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ، حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
2 / 665