543

Al-Ibāna al-kubrā li-Ibn Baṭṭa

الإبانة الكبرى لابن بطة

Editor

رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Publisher Location

الرياض

١٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧]. . . . . . . . حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ
١٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٧٧٣⦘ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ [البقرة: ١٧٧] أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ عَنِ الْبِرِّ سَأَلْتُكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهُ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَأَبَى أَنْ يَرْضَى كَمَا أَبَيْتَ أَنْ تَرْضَى، فَقَالَ: " ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَعْمَلُ حَسَنَتُهُ فَتَسُرُّهُ فَيَرْجُو بِهَا، وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَتَسُوءُهُ، وَيَخَافُ عَاقِبَتَهَا ". قَالَ الشَّيْخُ: فَقَدْ أَنْبَأَنَا اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ عَنْ مَعْرِفَةِ الْإِيمَانِ بِدَلَالَاتِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ وَيَقِينٌ، وَأَنَّ جَمِيعَ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ مِنَ الشَّكِّ وَالشُّبْهَةِ وَالرَّيْبِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ، وَالْبُرْهَانِ، وَالْحَقِّ الْمُبِينِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَهُ شِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ: ﴿وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]. فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ السُّنَّةُ وَمَا فِيهِمَا مِنَ النُّورِ وَالْبَيَانِ وَالْهُدَى وَالضِّيَاءِ، وَتَنَطَّعَ وَتَعَمَّقَ، وَقَالَ بِرَأْيِهِ، وَقَاسَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ بِفِعْلِهِ وَهَوَاهُ دَاخَلَ اللَّهَ فِي عَمَلِهِ، وَنَازَعَهُ فِي غَيْبِهِ، وَلَمْ يَقْنَعْ بِمَا كَشَفَ لَهُ عَنْهُ، حَتَّى خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَخَرَقَ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ، وَضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا، وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلَّاهَ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ، وَسَاءَتْ مَصِيرًا

2 / 772