١١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ لَيْلَةً لِلْحُمَيْدِيِّ: مَا تَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْإِرْجَاءِ بِآيَةٍ أَحَجَّ مِنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥]
١١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى، يُنَاظِرُ رَجُلَيْنِ بِحَضْرَةِ الشَّافِعِيِّ بِمِصْرَ فِي دَارِ ابْنِ الْجَرَوِيِّ فِي الْإِيمَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ، فَحَمِيَ الشَّافِعِيُّ مِنْ ذَلِكَ، وَتَقَلَّدَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. فَطَحَنَ الرَّجُلَ وَقَطَّعَهُ ⦗٨٢٧⦘ قَالَ الشَّيْخُ: فَهَذَا طَرِيقُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ هُدَاةَ هَذَا الدِّينِ، مُوَافِقٌ ذَلِكَ لِنَصِّ التَّنْزِيلِ وَسُنَّةِ الرَّسُولِ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَبْدٍ بُلِيَ بِمُخَالَفَةِ هَؤُلَاءِ، وَآثَرَ هَوَاهُ وَرَدَّ دِينَ اللَّهِ وَشَرَائِعَهُ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ إِلَى نَظَرِهِ وَرَأْيِهِ وَاخْتِيَارِهِ، وَاسْتَعْمَلَ اللِّجَاجَ وَالْخُصُومَةَ يُرِيدُ أَنْ يُطْفِئَ نُورَ اللَّهِ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ