١١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " مَا أُحِبُّ أَنْ أَحْلِفَ: لَا أُصْبِحَ كَافِرًا، وَلَا أُمْسِي كَافِرًا " قَالَ الشَّيْخُ: وَالِاسْتِثْنَاءُ أَيْضًا يَكُونُ عَلَى الْيَقِينِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ» وَمَرَّ ﷺ بِأَهْلِ ⦗٨٦٧⦘ الْقُبُورِ فَقَالَ: «وَإِنَّا بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَاحِقُونَ» وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَيِّتٌ لَا مَحَالَةَ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِذَلِكَ أَدَّبَ أَنْبِيَاءَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ أَنْ لَا يَقُولُوا قَوْلًا أَمَلُوهُ وَخَافُوهُ، وَأَحَبُّوهُ أَوْ كَرِهُوهُ إِلَّا شَرَطُوا مَشِيئَةَ اللَّهِ فِيهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ﷺ: ﴿أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾ [الأنعام: ٨٠]. وَقَالَ شُعَيْبٌ ﵇: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ [الأعراف: ٨٩]. فَهَذَا طَرِيقُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْعُقَلَاءِ، وَجَمِيعِ مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْخَلَفِ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ ﷿ الِاقْتِدَاءَ بِهِمْ هِدَايَةً وَسَلَامَةً وَاسْتِقَامَةً وَعَافِيَةً مِنَ النَّدَامَةِ