Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
عفيف أن يتزوج زانية، ولا أن يدخل بها بملك اليمين، كما لا يحل لمسلمة عفيفة أن تتزوج بزان قط، وإن وقع الزواج فسخ. ولا يحل للزاني أن ينكح إلا الكتابية العفيفة، لأن تحريم ذاك خاص بالمؤمنات (١).
(ب) وكلمة محصنة تطلق بمعنى العفيفة، وبمعنى الحرة غير الأمة، على طريق التبادل فهي مشتركة، وابن حزم قال بعموم ذاك في قوله تعالى: ((والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة)). إن المحصنات هنا تعم كل من يقع عليه اسم محصنة من عفيفة أو مسلمة أو غير مسلمة، أو حرة، أو متزوجة، ولذا يقول: ((وقلنا بإيجاب حد القذف كاملاً على كل قاذف محصنة بأي معنى وقع عليها اسم محصنة من عفاف أو إسلام، أو زواج، فأوجبه الحد على قاذف الأمة الكافرة والصغيرة)) (٢).
(جـ) إن كلمة دون تطلق بمعنى أقل، أو بمعنى غير، ومن الثاني قوله تعالى: ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم))، أي من غيرهم، وقد فهم ابن حزم كلمة دون في قوله: ((ليس فما دون خمسة أوسق من حب أو تمر صدقة، ما يشمل المعنيين، ولم يوجب زكاة الزرع إلا في القمح والشعير والتمر دون سائر الحبوب والثمار، ولقد قال في ذلك: ((وكذلك أوجبنا الزكاة في القمح والشعير والتمر دون سائر الحبوب)).
٤١٠ - وابن حزم يوافق على أن العام فيه عام ظاهر في العموم، وفيه عام قد خصص أي تبين من النصوص إرادة الخصوص، وعلى أن بعض الكلام خاص وليس بعام مطلقاً، وقد تبين ذلك كله. ولكن بعض الفقهاء يفرض قسماً رابعاً، وهو الخاص الذي يراد به العموم، والأساس في ذلك أن الخطاب يكون للنبي صلى الله عليه وسلم،
(١) الإحكام ج ٣ ص ١٢٩.
(٢) المصدر المذكور ص ١٣٠.
336