257

Al-Iʿlām bimā fī dīn al-naṣārā min al-fasād waʾl-awhām wa-izhār maḥāsin al-Islām

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

دار التراث العربي

Publisher Location

القاهرة

ابْن عبد الْمطلب لما التقى الْمُسلمُونَ وَالْكفَّار يَوْم حنين ولى الْمُسلمُونَ مُدبرين فَطَفِقَ النَّبِي ﷺ يرْكض بغلته نَحْو الْكفَّار
قَالَ الْعَبَّاس وَأَنا آخذ بِلِجَامِهَا أكفها إِرَادَة أَلا تسرع وَأَبُو سُفْيَان آخذ بركابه ثمَّ نَادَى بِالْمُسْلِمين وَذكر الحَدِيث
وَقَالَ أنس كَانَ النَّبِي ﷺ أحسن النَّاس وأجود النَّاس وَأَشْجَع النَّاس وَلَقَد فزع أهل الْمَدِينَة لَيْلَة فَانْطَلق أنَاس قبل الصَّوْت فَتَلقاهُمْ رَسُول الله ﷺ رَاجعا قد سبقهمْ إِلَى الصَّوْت وَقد استبرا الْخَبَر على فرس عرى لأبي طَلْحَة وَفِي عُنُقه السَّيْف وَهُوَ يَقُول لن تراعوا لن تراعوا وَإِنَّا وَجَدْنَاهُ ليجرا يعْنى الْقوس لِكَثْرَة جرية
وَقَالَ ابْن حُصَيْن مَا لقى رَسُول الله ﷺ كَتِيبَة إِلَّا كَانَ أول ضَارب وَلما رَآهُ أبي بن خلف يَوْم أحد وَهُوَ يَقُول أَيْن مُحَمَّد لَا نجوت إِن نجا
وَقد كَانَ قَالَ للنَّبِي ﷺ حِين افتدى يَوْم بدر عِنْدِي فرس أعلفها كل يَوْم فرقا من ذرة أَقْتلك عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ بل أَنا أَقْتلك إِن شَاءَ الله فَلَمَّا رَآهُ أبي يَوْم أحد شدّ أبي فرسه على رَسُول الله ﷺ فاعترضه رجال من الْمُسلمين فَقَالَ النَّبِي ﷺ دَعوه خلوا طَرِيقه وَتَنَاول النَّبِي ﷺ الحربة من الْحَارِث ابْن الصمَّة فانتفض بهَا انتفاضة فتطايرنا عَنهُ تطاير الشُّعَرَاء عَن ظهر الْبَعِير إِذا انتفض ثمَّ استقبله النَّبِي ﷺ ثمَّ طعنه بهَا طعنة تدأدأ مِنْهَا على فرسه وَقيل بل كسر ضلعا من أضلاعه فَرجع إِلَى قُرَيْش يَقُول قتلني مُحَمَّد وهم يَقُولُونَ لَا بَأْس بك فَقَالَ لَو كَانَ مَا بِي بِجَمِيعِ النَّاس لقتلهم أَلَيْسَ قد قَالَ لي أَنا أَقْتلك إِن شَاءَ الله وَالله لَو بَصق على لَقَتَلَنِي فَمَاتَ ب سرف فِي قفولهم إِلَى مَكَّة
وَمِمَّا يدلك على عَظِيم شجاعته
أَنه يَوْم أحد فر عَنهُ النَّاس فَاسْتقْبل الْعَدو فِي نفر قَلِيل من أَصْحَابه فَكسر عتبَة بن أبي وَقاص رباعيته الْيُمْنَى وجرح شفته السُّفْلى وَشَجه فِي جَبهته عبد الله

1 / 310