269

Al-Iʿlām bimā fī dīn al-naṣārā min al-fasād waʾl-awhām wa-izhār maḥāsin al-Islām

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

دار التراث العربي

Publisher Location

القاهرة

فبلغتكم رسالات الله وَنَصَحْت لكم فَإِن تقبلُوا مني مَا جِئتُكُمْ بِهِ فَهُوَ حظكم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِن تردوه على أَصْبِر لأمر الله حَتَّى يحكم الله بيني وَبَيْنكُم
وَالْأَخْبَار فِي هَذَا النَّوْع كَثِيرَة وَمن أوضح آيَاته وَأشهر علاماته
مَا أكْرمه الله بِهِ بعد وَفَاته وَذَلِكَ أَنه قد اشْتهر أَنه ﷺ لما توفاه الله تَعَالَى اخْتلف غاسلوه فِي تجريده الْقَمِيص فَلَمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِك ألْقى الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا ذقنه فِي صَدره ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يَدْرُونَ من هُوَ وَلَا يرَوْنَ أحدا أَن أغسلوا النَّبِي وَعَلِيهِ ثِيَابه
وَكَذَلِكَ روى أَن عليا وَالْفضل حِين انتهيا فِي الْغسْل إِلَى أَسْفَله سمعُوا مناديا يَقُول لَا تكشفوا عَورَة نَبِيكُم ﷺ
وَكَذَلِكَ روى فِي طرق صِحَاح أَن أهل بَيته سمعُوا وَهُوَ مسجى بَينهم قَائِلا يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته أهل الْبَيْت أَن فِي الله عوضا عَن كل تَالِف وخلفا من كل هَالك وعزاء من كل مُصِيبَة فَاصْبِرُوا واحتسبوا أَن الله مَعَ الصابرين وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل قَالَ فَكَانُوا يرَوْنَ أَنه الْخضر
وَقد آن أَن نمسك الْعَنَان إِذْ قد حصل الْبَيَان على أَن قَرَائِن أَحْوَال نبوة مُحَمَّد ﷺ وعلاماته مِمَّا لَا يحصيها لِسَان وَلَا يُحِيط بإجملها إِنْسَان
وَقد نجز القَوْل فِي النَّوْع الثَّانِي من أَدِلَّة نبوته والحمدلله ونشرع الْآن فِي النَّوْع الثَّالِث

1 / 322