205

Al-Iʿtibār fī al-nāsikh waʾl-mansūkh min al-āthār

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Publisher

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٥٩ هـ

Publisher Location

الدكن

أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ، فَوَجَدُوهُ قَدْ أَحَلَتْهَا لَهُ فَجَلَدَهُ مِائَةً.
قَالَ قَتَادَةُ: كَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِهَذَا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَنَا أَتَّقِي هَذَا الْحَدِيثَ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ.
فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: عَلَيْهِ الرَّجْمُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَقَتَادَةُ وَبَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ، وَمَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ، وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.
وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُجْلَدُ وَلَا يُرْجَمُ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: مَنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ زَنَا بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ يُحَدُّ، وَإِنْ قَالَ: ظَنَنْتْ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي لَمْ يُحَدَّ.
وَرَوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يُعْرَفُ بِالْجَهَالَةِ يُعَزَّرُ وَلَا يُحَدُّ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَخْرِيجِ حَدِيثِ النُّعْمَانِ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَحَلَّتْهَا لَهُ فَقَدْ أَوْقَعَ فِي شُبْهَةِ الْوَطْءِ فَدُرِئَ عَنْهُ الرَّجْمُ، وَإِذَا دَرَأْنَا عَنْهُ الرَّجْمُ
وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ؛ لِمَا أَتَاهُ مِنَ الْمَحْظُورِ الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْذَرُ أَحَدٌ فِي الْجَهْلِ بِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ؛ فَقَدْ ذَهَبَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَأْبَى إِلَّا حَدِيثَ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ يَأْبَى غَيْرَهُ، يَعْنِي حَدِيثَ سَلَمَةَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَ الْأَشْعَثُ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزْوِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى وَلِيدَةِ امْرَأَتِهِ: أَنْ عَلَيْهِ الشَّرورى قَالَ: فَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلِيٌّ ﵁ فِي ذَلِكَ،

1 / 205