229

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

٥ - ... أضعفها الْمَفْهُوم للألقاب ... أهملها جمَاعَة الْأَصْحَاب ...
المُرَاد من اللقب مَا يَشْمَل الْعلم كزيد وَالْجِنْس كغنم وَقد يعبر عَنهُ بِمَفْهُوم الِاسْم وَأكْثر الْعلمَاء على عدم الْعَمَل بِهِ وَخَالف فِيهِ جمَاعَة
قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ القَوْل باللقب صَار إِلَيْهِ طوائف من أَصْحَابنَا وَنسب إِلَى احْمَد وَمَالك
قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد اللقب لَيْسَ بِحجَّة إِذا لم يُوجد فِيهِ رَائِحَة من التَّعْلِيل فَإِن وجدت كَانَ حجَّة وَذَلِكَ كَمَا فِي قَوْله ﷺ وَإِذا اسْتَأْذَنت أحدكُم امْرَأَته إِلَى الْمَسْجِد فَلَا يمْنَعهَا فَإِنَّهُ يحْتَج بِهِ على أَن للرجل أَن يمْنَعهَا إِذا أستأذنته إِلَى غير الْمَسْجِد لِأَن تَخْصِيص عدم الْمَنْع بِالْخرُوجِ إِلَى الْمَسْجِد قد اشْتَمَل على معنى مُنَاسِب وَهُوَ كَونه محلا لِلْعِبَادَةِ بِخِلَاف غَيره وَالْأَظْهَر أَن فَائِدَة تَخْصِيص الشَّارِع بِذكر اللقب هُوَ ربط الحكم وتعليقه بِهِ دون غَيره مِمَّا يفهم مِنْهُ فَلم يحكم عَلَيْهِ بِنَفْي وَلَا إِثْبَات مِثَاله قَوْله تَعَالَى ﴿اسجدوا لآدَم﴾ تَعْلِيق بِالْأَمر للسُّجُود لآدَم دَال على أَن غَيره لَيْسَ بمأمور للسُّجُود لَهُ وَلَا مَنْهِيّ عَنهُ وَهَذَا هُوَ كفائدة تَخْصِيص ذكر الصّفة فِي القَوْل فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة وَيَأْتِي تَحْقِيق ذَلِك بِأَنَّهُ إِذا لم يظْهر لَهَا فَائِدَة غير تَعْلِيق الحكم عَلَيْهَا تعيّنت لذَلِك وَلَا ينْهض دَلِيل على غير هَذَا كَمَا يَأْتِي فِي الِاسْتِدْلَال على الْعَمَل بِبَقِيَّة المفاهيم إِن شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ أَخذ فِي ذكر بَقِيَّة المفاهيم فَقَالَ ... فالوصف ثمَّ الشَّرْط ثمَّ الغايه ... وَالْعد ثمَّ الْحصْر فِي الدِّرَايَة ...
أحَاط النّظم بِخَمْسَة أَنْوَاع من مَفْهُوم الْمُخَالفَة فَالْأول الصّفة وَالْمرَاد

1 / 245