234

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

قَالَ الزَّرْكَشِيّ نَص الشَّافِعِي فِي الْأُم على القَوْل بِهِ وَمِنْهُم من أنكرهُ وَقَالَ هُوَ نطق لما قبل الْغَايَة وسكوت عَمَّا بعْدهَا فَيبقى على مَا كَانَ عَلَيْهِ
الرَّابِع مِنْهُ مَفْهُوم الْعدَد نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة﴾ فالقائل بِهِ يَقُول أَفَادَ تَحْرِيم الزِّيَادَة عَلَيْهَا وَفِيه خلاف بَين الْعلمَاء مِنْهُم من لم يقل بِهِ وَيَقُول تحرم الزِّيَادَة على الثَّمَانِينَ مَعْلُوم من أَن الأَصْل حُرْمَة الْمُسلم وَتَحْرِيم ضربه
الْخَامِس مِنْهُ مَفْهُوم الْحصْر نَحْو ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء﴾ وَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن اعْتِقْ اخْتلف فِيهِ فنفاه قوم وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّه مَنْطُوق فَإِن الْمِثَال الثَّانِي أَفَادَ إِثْبَات الْوَلَاء للْمُعْتق بالمنطوق ونفيه عَن غَيره بِالْمَفْهُومِ وَمِنْه النَّفْي بِمَا أَو لَا وَالِاسْتِثْنَاء نَحْو لَا عَالم إِلَّا زيد وَمَا علم إِلَّا زيد صَرِيح فِي نفي الْعلم عَن غير زيد وَيَقْتَضِي إِثْبَات الْعلم لَهُ وجانب الْإِثْبَات فِيهِ أظهر فَلِذَا جَعَلُوهُ منطوقا فَيُفِيد الْإِثْبَات منطوقا والتقي مفهوما وَقد أنكرهُ قوم كَمَا يَأْتِي فِي بحث الِاسْتِثْنَاء وَقوم قَالُوا إِنَّه مَنْطُوق وَالْأَكْثَر قَالُوا إِنَّه مَفْهُوم

1 / 250