248

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وَالثَّانِي وَهُوَ بِاعْتِبَار الِاتِّحَاد لفظا وَمعنى أَفَادَهُ بقوله
مَا لم فَإِن يتحدا فمنفرد
أَي مَا لم يَتَعَدَّد لفظا وَمعنى وَهُوَ يَنْقَسِم أَيْضا فَإِن اتَّحد اللَّفْظ وَالْمعْنَى بِأَن وجد المُرَاد فِي لفظ وَاحِد لَا تعدد فِيهِ الْبَتَّةَ فَإِنَّهُ الْمُنْفَرد فَيدْخل فِيهِ الجزئي الْحَقِيقِيّ كزيد والإضافي كالإنسان بِالنّظرِ إِلَى الْجِنْس فَإِن مَفْهُومه وَاحِد من هَذِه الْجِهَة فالمتواطىء والمشكك لَيْسَ بداخلين تَحت هَذَا الْقسم بل هما قسم مُسْتَقل وَمن النَّاس وَهُوَ الْأَكْثَر من يجعلهما من هَذَا الْقسم المتحد لفظا وَمعنى
الْقسم الثَّالِث قَوْله
وَإِن تعدد لَفظه ويتحد ... مَعْنَاهُ مِنْهَا فَهُوَ بالترادف
مَعْنَاهُ مِنْهَا أَي مَا تعدد لَفظه واتحد مَعْنَاهُ فَهُوَ الْقسم الْمَعْرُوف بالترادف أَي يُسمى بِهِ وَهُوَ معنى قَوْلنَا فِي صدر الْبَيْت الْآتِي يدعى وَهُوَ فِي عرف الْأُصُولِيِّينَ توالي الْأَلْفَاظ المفردة الدَّالَّة على شَيْء وَاحِد بِاعْتِبَار وَاحِد وَذَلِكَ كالإنسان والبشر والأسد وَاللَّيْث وفوائده كَثِيرَة مِنْهَا أَنه قد يضْطَر إِلَى لفظ ليُوَافق القافية والروي وَيحْتَاج إِلَيْهِ فِي رِوَايَة الحَدِيث بِالْمَعْنَى وَغير ذَلِك
وَالْقسم الرَّابِع مَا أَفَادَهُ قَوْله
يدعى واما عَكسه فاستأنف
أَي عكس مَا قبله وَهُوَ مَا اتَّحد لَفظه وتعددت مَعَانِيه بِحَيْثُ لَا يمْنَع تصور مَعْنَاهُ من وجود الشّركَة فِيهِ وَقَوله فاستأنف جَوَاب إِمَّا أَي اسْتَأْنف تقسيمه فَهَذَا تَقْسِيم مُسْتَأْنف وَهُوَ قِسْمَانِ

1 / 264