283

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

يبطل حصر الدلالات اللفظية فِي الثَّلَاث وَإِمَّا أَن لَا يكون الْعَام دَالا على شَيْء من أَفْرَاده فَلَا يتم أَنه دَال على كل فَرد فَرد كَمَا هُوَ الْمُدعى
وَقد اضْطربَ الْأَئِمَّة فِي حلّه بِمَا هُوَ مودوع فِي كتب الْأُصُول
وَالَّذِي يظْهر لي وَإِن لم يتَنَبَّه لَهُ أحد هُوَ أَن هَذَا الْإِشْكَال وَإِن أَطَالَ الْأَئِمَّة فِيهِ الْمقَال يفْتَقر إِلَى تَأمله فَإِنَّهُ قَالَ الْقَرَافِيّ الَّذِي أوردهُ إِنَّه لَا يدل لفظ اقْتُلُوا الْمُشْركين على قتل زيد الْمُشرك إِلَى آخر كَلَامه جَوَابه أَن يُقَال إِن أردْت أَن لفظ الْمُشْركين لَا يدل على قتل زيد بِأَيّ الثَّلَاث فَهَذَا مُسلم وَلَا شكّ فِيهِ وَلَا إِشْكَال بِهِ وَإِن أردْت أَنه لَا يدل على الْمُشْركين فَهَذَا لَا يَقُوله من يفهم الدلالات ضَرُورَة أَنه من إِفْرَاد جمعه وَأَنه يدل عَلَيْهِ تضمنا لِأَنَّهُ جَزَاء الْمَوْضُوع لَهُ لفظ جمعه
وَإِذا عرفت هَذَا فزيد الْمُشرك مَا أَمر بقتْله لكَونه زيدا وَلَا دلّ لفظ الْمَأْمُور بِقَتْلِهِم عَلَيْهِ بل دلّ اللَّفْظ على الْأَمر بقتل الْمُشْركين وَاتفقَ أَنه عرف أحد أَفْرَاده فِي الْخَارِج بِأَنَّهُ زيد فكونه زيدا لسنا مأمورين بقتْله وَلَا دلّ عَلَيْهِ الْأَمر وَلَا توجه إِلَيْهِ الْخطاب إِلَيْنَا بقتْله بل وَلَا هُوَ من إِفْرَاد الْعَام الَّذِي صدر بحث الْإِشْكَال بِهِ بل فَرده الَّذِي دخل تَحْتَهُ وَوَقع الْأَمر بِالْقَتْلِ عَلَيْهِ هُوَ الْمُشرك فاتفقا أَنه زيد كاتفاق أَنه أَحْمَر وأسود فَإنَّا نَقْتُلهُ لكَونه مُشْركًا مدلولا لما أوقع عَلَيْهِ الْأَمر وَتعلق بِهِ الْخطاب لَا لكَونه أَحْمَر مثلا وَإِذا تحققت هَذَا علمت أَن أصُول السُّؤَال مغالطي وَأَن المجيبين لم يفتضوا بكارته وَأَجَابُوا على

1 / 299