315

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

أَي وكالكتاب الْعَزِيز وَالسّنة النَّبَوِيَّة فِي تخصيصها بالأدلة الْأَرْبَعَة وَالْعقل وَالْمَفْهُوم
الأول تخصيصها فِي الْكتاب مثل قَوْله ﷺ اصدق ان اقاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا آله الا الله خص من أهل الْكتاب بقول تَعَالَى ﴿حَتَّى يُعْطوا الْجِزْيَة﴾ وتخصيصها مَذْهَب الْجُمْهُور وَهُوَ الْوَاضِح دَلِيلا
الثَّانِي بِالسنةِ وَهِي أَرْبَعَة أَقسَام لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يكون الْعَام متواترا أَو آحادا وَالْخَاص كَذَلِك فَهَذِهِ أَربع صور الْمُتَوَاتر بِمثلِهِ أَو بالآحاد فهاتان صُورَتَانِ وَالثَّانيَِة هِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا قَوْلنَا وَخص بالأحاد مَا تواترا أَي إِن الْآحَاد يخصص الْمُتَوَاتر والثالثه عكسها وَالرَّابِعَة الْآحَاد بالآحاد وَهِي كَثِيرَة الْوُقُوع بل مدَار أَكثر الْعُمُوم وَالْخُصُوص عَلَيْهِ ومثاله حَدِيث فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَخص عُمُومه بِحَدِيث لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة أخرجه السِّتَّة وَهَذَا فِي تخصيصها فِي القَوْل يجْرِي فِيهِ تخصيصها بِالْفِعْلِ والتقرير وأمثلة ذَلِك مبسوطة فِي الفواصل وَغَيره من المطولات
والتخصيص بِالْمَفْهُومِ وَاقع وَجَوَاز القَوْل بِهِ للْأَكْثَر قَالُوا لِأَنَّهُ قد تقرر أَنه مَا عدا اللقب من الْأَدِلَّة فَيجب الْعَمَل بِهِ كَمَا يجب بهَا ومثاله قَوْله ﷺ لي الْوَاجِد يحل عُقُوبَته وَعرضه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ

1 / 331