320

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

الْعَام فَقَالُوا لِأَن لفظ الْعَام لم يطْرَأ عَلَيْهِ مَا يَنْقُلهُ عَن مَعْنَاهُ الْأَصْلِيّ وَالْعَادَة إِنَّمَا نشأت من اسْتِعْمَال أكل الْبر وَالدّلَالَة اللُّغَوِيَّة بَاقِيَة على حَالهَا فَهَذِهِ هِيَ المنفية فِي النّظم وَأما الْعَادة القولية فَلَا خلاف أَنه يخصص بهَا كَمَا صرح بِهِ أَئِمَّة الْأُصُول وَذَلِكَ كَأَن يُطلق فِي الْعرف الْعَام لفظ الطَّعَام على بعض أَفْرَاده كالشعير بِحَيْثُ إِذا أطلق الْعَام لم يتَبَادَر مِنْهُ إِلَّا ذَلِك الْفَرد فَهَذِهِ هِيَ الْحَقِيقَة الْعُرْفِيَّة وَهِي مُقَدّمَة على اللُّغَوِيَّة فيخص بهَا وَخَالفهُ الْحَنَفِيَّة فَقَالُوا لَا فرق بَين الفعلية فِي أَنه يخص بهما الْجُمْهُور على الْفرق لما عَرفته
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قَوْلنَا وَلَا بإضمار على مَا نصوا إِشَارَة إِلَى مَا نَص عَلَيْهِ عُلَمَاء الْأُصُول أَنه لَا يخص الْعَام بإضمار قدر فِي الْمَعْطُوف اقْتَضَاهُ الْمقَام فَإِنَّهُ لَا يخص بِهِ الْعَام فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ هَذَا رَأْي الْجُمْهُور وَخَالفهُ الْحَنَفِيَّة فَقَالُوا يخص بِهِ لوُجُوب الْمُسَاوَاة بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ مِثَاله حَدِيث أَحْمد وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عَليّ ﵁ مَرْفُوعا أَلا لَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده قَالُوا فَيقدر فِي الْمَعْطُوف وَهُوَ وَلَا ذُو عهد

1 / 336