360

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وللعلماء تأويلات لَا تَخْلُو عَن الْقدح وَأحسن مَا قيل إِنَّه لَا يعد هَذَا من النّسخ إِذْ ذَلِك وَقع بِشَفَاعَتِهِ ﷺ وسؤاله من ربه التَّخْفِيف عَن أمته
وَبِالْجُمْلَةِ فقد تقرر أَنه لَا نسخ قبل الْبَلَاغ فَلَا بُد من حمله على مَا يخلص بِهِ الْإِشْكَال وَإِلَّا كَانَ من الْمُتَشَابه يجب الْإِيمَان بِهِ ونسكت عَن الْخَوْض عَنهُ
وينسخ الْمَزِيد بِالزِّيَادَةِ
إِن كَانَ لَا يجزىء فِي العباده ... بِدُونِهَا وَالنَّقْص بِاتِّفَاق
نسخ لما ينْقض لَا للْبَاقِي
هما مَسْأَلَتَانِ الأولى أَن يرد دَلِيل يَقْتَضِي الزِّيَادَة على مَا كَانَ قد اسْتَقر بِهِ التَّكْلِيف الشَّرْعِيّ وَذَلِكَ إِن كَانَت الزِّيَادَة مُغيرَة للْحكم الْمَزِيد عَلَيْهِ ومانعة لأجزائه بِدُونِهَا كَمَا قَالَ إِن كَانَ لَا يجزىء فضمير يجزىء عَائِد للمزيد عَلَيْهِ وَذَلِكَ بِأَن تكون غير مُسْتَقلَّة بل جُزْءا مِمَّا زيدت عَلَيْهِ كزيادة رَكْعَة فِي صَلَاة الْفجْر وَزِيَادَة التَّغْرِيب على الْجلد وَزِيَادَة الْعدَد فِي الْجلد الَّذِي كَانَ قد تقرر أَو زِيَادَة شَرط كوصف الْإِيمَان فِي الرَّقَبَة فَهَذِهِ الزِّيَادَة قد غيرت حكم الأَصْل الَّذِي زيدت عَلَيْهِ من الْأَجْزَاء فَيكون نسخا وَهَذَا رَأْي جمَاعَة وَمِنْهُم من فرق بَين الْأَمْثِلَة فَقَالَ إِن كَانَ تغييرها بِحَيْثُ يصير الأول كَالْعدمِ فنسخ وَذَلِكَ كزيادة رَكْعَة فِي الْفجْر فَإِن الرَّكْعَتَيْنِ الْمَزِيد عَلَيْهِمَا لَا تصح بعد الزِّيَادَة وَيجب إِعَادَتهَا إِذا اقْتصر عَلَيْهَا وَإِن لم تغير ذَلِك التَّغْيِير فَلَا يكون نسخا مثل زِيَادَة الْعدَد فِي الْجلد والتغريب فَإِن الثَّمَانِينَ مِثَال من حق الزَّانِي لَو اقْتصر عَلَيْهَا لَا تصير كَالْعدمِ بل يعْتد بهَا وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى تَكْمِيل الْعشْرين وَكَذَا فِي التَّغْرِيب لَا يحْتَاج إِلَى إِعَادَة الْجلد إِن اقْتصر عَلَيْهِ وغايته أَنه اصْطِلَاح

1 / 376