416

Ijābat al-sāʾil sharḥ bughyat al-āmal

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

أَو كَونهَا الْعلَّة أَو يصحبها
وصف فيقوى عِنْده مُوجبهَا
أَي يرجح أحد القياسين بِقُوَّة مَسْلَك كَونهَا الْعلَّة بِأَن تكون طَرِيق الْعلَّة بِأحد القياسين بِالنَّصِّ صَرِيحًا وَفِي الآخر بِالْإِيمَاءِ والتنبيه وَقَوله أَو يصحبها أَي وتعرف قُوَّة الْعلَّة بِأَن تصحبها عِلّة أُخْرَى فِي أحد القياسين فَإِنَّهَا أرجح مِمَّا تضمنه عِلّة وَاحِدَة
أَو مُقْتَضى الْحَظْر أَو الْوُجُوب
أَو مَاله تشهد بالمطلوب ... أصولنا أَو كَانَ مِنْهَا يظْهر
أَو الصَّحَابِيّ قَالَه أَو أَكثر
هَذِه أَيْضا من الطّرق الَّتِي يعرف بهَا قُوَّة الْعلَّة وَهُوَ كَونهَا تفِيد مُقْتَضى الْحَظْر أَو الْوُجُوب دون الْقيَاس الَّذِي عَارض مَا هِيَ فِيهِ فَيُفِيد الْإِبَاحَة ومثاله أَن يُعلل تَحْرِيم التَّفَاضُل بِالْكَيْلِ فَتدخل النورة قِيَاسا على السّنة المنصوصة فَهَذَا الْقيَاس أرجح مِمَّا علل فِيهِ التَّحْرِيم بالطعم لِأَنَّهُ يقْضِي بِإِبَاحَة التَّفَاضُل فِي النورة
وَقَوله أَو مَاله تشهد بالمطلوب أصولنا هِيَ فَاعل تشهد وَهَذَا ثَانِي مَا أَشَارَ إِلَيْهِ النّظم مقل أَن يُقَال فِي تعين المَاء لإِزَالَة النَّجَاسَة طَهَارَة ترَاد للصَّلَاة فَيتَعَيَّن لَهَا المَاء كطهارة الْحَدث فَيُقَال عين يُرَاد زَوَالهَا فَيصح بالخل كَمَا يَصح بالحت فَإِن التَّطْهِير بالحت مُخَالف لِلْأُصُولِ المقررة فيرجح الأول
وَقَوله أَو كَانَ مِنْهَا يظْهر أَي أَو كَانَ التَّعْلِيل مِنْهَا أَي أصولنا مَا يظْهر أَي تعرف قُوَّة الْعلَّة بِكَوْنِهَا منتزعة من الْأُصُول وَهَذَا الْوَجْه غير الَّذِي قبله للْفرق بَين كَون الشَّيْء منتزعا من الْأُصُول وَبَين كَونهَا تشهد لَهُ بموافقتها إِيَّاه
وَقَوله أَو الصَّحَابِيّ رَابِع مَا أَشَارَ إِلَيْهِ أَي وتعرف قُوَّة الْعلَّة بِأَن تظهر من الصَّحَابِيّ كَأَن ينص بعض الصَّحَابَة عَلَيْهَا أَو ينص عَلَيْهَا أَكثر من

1 / 432