106

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

على أنها من دار الإسلام، بل دار كفر، لأنهم وإن أذنوا لأولئك المسلمين بتطبيق بعض الأحكام الإسلامية، فإنما يخدعونهم بذلك، لأنهم لا يرون من تطبيقها ضررًا على حكمهم الكافر، وإذا رأوا ما لا يرضيهم من المسلمين، بذلوا الوسع والطاقة، في القضاء عليهم وعلى أحكامهم.
ولكن لا يلزم من إطلاق اسم دار الكفر على ألبانيا ومن سلك مسلكها، كفر سكانها من المسلمين.
كما أن بعض الديار معظم سكانها من غير المسلمين فيستولي عليها المسلمون، ويطبقون فيها أحكام الإسلام فتنقلب دار إسلام، وهكذا لا اعتبار بالقلة والكثرة. فالبلاد التي يحكمها ويتسلط عليها الطواغيت من الكفرة الفجرة، والغلبة فيها لأحكامهم مع قلتهم، وليست للمسلمين مع كثرتهم، والاستضعاف فيها من القلة الكافرة الغالبة، للكثرة المسلمة المغلوبة، فكيف يمكننا أن نطلق على تلك البلاد دار إسلام، والله ﷾ يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ .١
ولا بأس أن نسمي تلك الدول التي يكثر فيها المسلمون ولكن السلطة وغلبة الأحكام للكفار، بلادًا إسلامية، تجاوزًا، وحثًا للمسلمين

١ النساء: ٩٧.

1 / 125