ثانيًا: دليل المشروعية من السنة:
١- ما روى عن المغيرة بن شعبة ﵁ أنه قال: لجند كسرى يوم نهاوند١ "أمرنا نبينا ورسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية".٢
وجه الدلالة من الحديث:
في هذا الحديث يخبرنا المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ يأمر بقتال الكفار حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.
وقال الشوكاني: "فيه إخبار من المغيرة بأن النبي ﷺ أمر بقتال المجوس حتى يعطوا الجزية".٣
٢- عن بريدة ﵁ قال: "كان النبي ﷺ إذا بعث أميرًا على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه ومن معه من المسلمين خيرًا وقال: "إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى خصال ثلاث: ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم".٤
١ نهاوند: مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام كان فتحها سنة ٢١ في عهد عمر بن الخطاب ﵁. انظر: معجم البلدان ٥/٣١٣.
٢ أخرجه البخاري ٢/٢٠١ كتاب الجهاد باب الجزية.
٣ انظر: نيل الأوطار ٨/٥٧.
٤ أخرجه مسلم ٣/١٣٥٦ كتاب الجهاد باب تأمير الأمراء على البعوث.