160

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أما تعريف المستأمن شرعًا: فهو من يدخل دار غيره بأمان مسلمًا كان أو حربيًا١ والغالب في إطلاق المستأمن على من يدخل دار الإسلام من الكفار بأمان، وفي هذا يقول ابن القيم:
"المستأمن هو الذي يقدم بلاد المسلمين من غير استيطان لها، وهو على أقسام: رسل، وتجار، ومستجيرون حتى يعرض عليهم الإسلام والقرآن، فإن شاءوا دخلوا وإن شاءوا رجعوا إلى بلادهم".٢
أدلة مشروعيه الأمان:
دل الكتاب، والسنة، والمأثور، والإجماع، على جواز عقد الأمام مع غير المسلمين.
أولًا: دليل جوازه من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ .٣
فالآية نص صريح في جواز عقد الأمام لمن طلبه من المشركين، لأن

١ الدر المحتار ١/٤٦٦، وكشف الحقائق ١/٣١٧، وحاشية ابن عابدين ٤/١٦٦، والدر الحكام شرح غرر الأحكام ١/٢٩٢، وأحكام أهل الذمة ٢/٤٧٦.
٢ أحكام أهل الذمة ٢/٤٧٦.
٣ التوبة: ٦.

1 / 186