كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ ١ وقال تعالى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِم﴾ .٢
فجميع هذه الآيات الكريمات تدل على وجوب الوفاء بالعهد وعدم الغدر، ومن ذلك العهد الذي يعقد مع المستأمن لدخوله دار الإسلام. وكما دل الكتاب على وجوب الوفاء بالعهد وتحريم الغدر والخيانة فكذلك السنة دلت على وجوب الوفاء بالعهود جميعًا وعدم نفضها غدرًا وخيانةً والتي من بينها العهود التي تعقد مع المستأمنين لدخولهم الديار الإسلامية.
فقال ﷺ في حديث عبد الله بن عمر ﵄ "لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به".٣
فبين الرسول ﷺ في هذا الحديث أن الغادر للعهود ينصب له يوم القيامة لواء يعرف به يوم القيامة، ويفتضح على رؤوس الأشهاد لأن فعله هذا يسيء إلى الإسلام وإلى الأخلاق الإسلامية العالية من الوفاء بالعهد وعدم الغدر والخيانة.
١ الأنعام: ١٥٢.
٢ التوبة: ٤.
٣ أخرجه البخاري ٢/٢٠٦ كتاب الجزية والموادعة باب إثم الغادر وهذا اللفظ عنده عن أنس ﵁ أما لفظ ابن عمر ﵄ فهو لكل غادر لواء ينصب لغدرته. ومسلم ٣/١٣٦٠، ١٣٦١ كتاب الجهاد باب تحريم إثم الغادر وهذا لفظه.