224

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الإمام أو من يقوم مقامه لأنها من العقود التي تحتاج إلى نظر واجتهاد، وهذا كله لا يتأتى إلا من الإمام أو نائبه.١
الشرط الثاني: تحقيق المصلحة في عقد الهدنة:
اتفق الفقهاء على أن من شروط عقد الهدنة مع الكفار هو تحقيق المصلحة للمسلمين.
لقوله تعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ .٢
فهي مقيدة لآية ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ .٣
فالله ﷾ عندما امرنا بالميل إلى المهادنة والمسالمة، أمرنا بها عندما يطلبها الكفار ويكون المسلمون هم الأعلون، ومصلحتهم من عقد الهدنة هي الأرجح، والرسول ﷺ عندما عقد المهادنات والمعاهدات مع يهود المدينة وكفار قريش وغيرهم ليس ذلك كله إلا لحكمة وهي تحقق المصلحة للمسلمين.
ومن أمثلة هذه المصلحة:
١- احتمال ضعف المسلمين عن القتال بقلة العدد والعدة وبعقد الهدنة مع عدوهم القوي، يتقوى شأنهم ويتصدون لعدوهم.

١ التاج والإكليل ٣/٣٨٦.
٢ محمد: ٣٥.
٣ الأنفال:٦١.

1 / 256