الله أحق وشرط الله أوثق".١
فجميع هذه النصوص الصحيحة الصريحة، تدل على بطلان الشروط الفاسدة، المخالفة لما جاء في كتاب الله أو في سنة رسوله ﷺ سواء كان في عقد الهدنة أو في غيرها.
الشرط الرابع: تحديد مدة الهدنة: اختلف الفقهاء في تحديد مدة الهدنة:
فقال فقهاء الحنفية: أن مدة المهادنة هي عشر سنوات وهي المدة التي وادع فيه الرسول ﷺ قريشًا في صلح الحديبية وقالوا أيضًا إنه يجوز عقدها لأكثر من عشر سنين، وذلك منوط بمصلحة المسلمين وخيرهم، لأن تحقيق الخير والمصلحة لا يتوقف بمدة دون مدة.٢
وقال فقهاء المالكية: إن مدة الهدنة إلى رأى الإمام يعينها باجتهاده وحسب ما يراه تبعًا للمصلحة.
ويستحب ألا تزيد على أربعة أشهر إلا مع العجز٣ لقوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ .٤
١ أخرجه البخاري ٢/١١٩ كتاب الشروط باب الشروط في الولاء وهذا لفظه ومسلم ٢/١١٤٣ كتاب العتق.
٢ فتح القدير ٥/٢٠٥، والاختيار ٤/١٢١.
٣ الكافي لابن عبد البر١/٤٦٩، وحاشية الدسوقي ٢/٢٠٦، وقوانين الأحكام الشرعية ص ١٧٥، والخرشي ٣/١٥٠، ١٥١، وشرح الزرقاني ٣/١٤٨-١٤٩.
٤ التوبة: ٢.