266

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ .١
وجه الدلالة من الآيات:
فالآية الأولى تدل بمعناها على دار الكفر- لأن الأرض التي يعلو فيها شأن الكفرة ويتسلط عليها أعداء الله، ويستضعف فيها أحبابه، حتى يبلغ بهم الأمر إلى ذبح أبنائهم واستحياء نسائهم خوفًا من كثرتهم، وقوة شأنهم، وسحب الملك والسلطة منهم لا يمكن أن يقال عنها أنها دار إسلام بل دار كفر.
والآية الثانية تدل بمعناها على دار الإسلام لأن الأرض التي تفضل الله بها على المسلمين، وجعلهم فيها دعاة إلى الخير، نهاة عن الشر ومكنهم منها بالاستيلاء عليها ووراثة ملكها، هي دار إسلام وليست دار كفر.
ثانيًا: الدليل من السنة على انقسام الأرض إلى دارين: دار إسلام، ودار كفر:
إن دلالة السنة النبوة على أن الأرض داران، ظاهر، لأن الناظر والمتتبع لسنة الرسول ﷺ يرى أنها قد دلت على انقسام الأرض إلى دارين،

١ القصص: ٤ - ٦.

1 / 307