269

Athar ikhtilāf al-asānīd waʾl-mutūn fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت - لبنان

الحرية عند الناس هو الأصل، وأقل حد للحر ثمانون جلدة.
المذهب الرابع: أن لا يتجاوز التعزير خمسة وسبعين سوطًا، وهو قول ابن أبي (١) ليلى (٢)، وأحد قولي أبي يوسف (٣)، ورواية عن الإمام مالك (٤).
القول الثالث: يجوز أن يزاد التعزير على الحد إذا رأى الإمام ذلك، وإن بلغ التعزير ما بلغ، وهو قول الإمام مالك (٥)، وأبي ثور (٦)، وإحدى الروايات عن أبي يوسف (٧)، وبه قال أبو جعفر الطحاوي (٨) وهو اختيار ابن تيمية (٩)، وهو أن التعزير يكون بحسب كثرة الذنب في الناس وقلته وعلى حسب حال المذنب.
القول الرابع: أن لا يزاد في الجلد على عشرين سوطًا.
وهو المروي عن سيدنا عمر بن الخطاب في كتابه إلى أبي موسى الأشعري: «أن لا يبلغ بنكالٍ فوق عشرين سوطًا» (١٠)، وعنه رواية أخرى: أن لا يتعدَّى التعزير ثلاثين سوطًا (١١).
النموذج الثاني
حديث رِفاعة بن رافع الزُّرقي (١٢)، قال: جاء رجل ورسول الله ﷺ في المسجد، فصلى قريبًا منه، ثم انصرف إليه، فسلّم عليه، فقال له رسول الله ﷺ: «أعِدْ صلاتك، فإنك لم تصل» قال: فرجع، فصلى نحوًا مما صلى ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «أعد صلاتك فإنك لم تصلِّ». فقال: يا رسول الله، كيف أصنعُ؟ فقال:

(١) هُوَ أبو عَبْد الرحمان الأنصاري مُحَمَّد بن عَبْد الرحمان بن أبي ليلى، توفي سنة (١٤٨ هـ).
تهذيب الكمال ٦/ ٤٠٢ (٥٩٩٧)، وسير أعلام النبلاء ٦/ ٣١٠ و٣١٥، والتقريب (٦٠٨١).
(٢) الإشراف ٣/ ٢٢، والمحلى ١١/ ٤٠٢.
(٣) بدائع الصنائع ٧/ ٦٤، والمبسوط ٩/ ٧١، والهداية ٢/ ١١٧.
(٤) منح الجليل ٤/ ٥٥٥
(٥) حاشية الدسوقي ٤/ ٣٥٥، ومنح الجليل ٤/ ٥٥٤ - ٥٥٥.
(٦) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٣/ ٢٢.
(٧) المحلى ١١/ ٤٠١.
(٨) المحلى ١١/ ٤٠١.
(٩) السياسة الشرعية: ٩٧.
(١٠) مصنف عبد الرزاق (١٣٦٧٤).
(١١) مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٨٦١)، والتمهيد ٥/ ٣٣٠.
(١٢) الصحابي الجليل رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، شهد بدرًا والعقبة.
الاستيعاب ١/ ٥٠١، وتجريد أسماء الصَّحَابَة ١/ ١٨٤ (١٩٠٥)، والتقريب (١٩٤٦).

1 / 276