116

Fī tārīkh al-adab al-jāhilī

في تاريخ الأدب الجاهلي

Publisher

مكتبة دار التراث

Edition

طبعة دار التراث الأول

Regions
Egypt
وكتب عنه حديثًا كثيرًا، روي عن ابنه عمرو بن أبي عمرو أنه قال: لما جمع أبي أشعار العرب كانت نيفًا وثمانين قبيلة، فكان كلما عمل فيها قبيلة وأخرجها إلى الناس كتب مصحفًا، وجعله في مسجد الكوفة حيث كتب نيفًا وثمانين مصحفًا بخطه، وكان يكتب بيده إلى أن مات. وبلغ ١٢٠ سنة ومات سنة ٢١٣ وقيل ٢٠٦، وأخذ عنه يعقوب بن السكيت، واسم أبي عمرو: إسحاق بن مرار ويقال إنه ولد حوالي سنة ١٠٠هـ - ٧١٩م وهو أحد رؤساء مدرسة الكوفة. وقال ابن السكيت: "مات أبو عمرو الشيباني وله مائة وثمان عشرة سنة وكان يكتب بيده إلى أن مات، وكان ربما استعار مني الكتاب وأنا إذ ذاك صبي، وكنت آخذ منه وأكتب من كتبه".
١٢- أبو زيد الأنصاري: هو سعيد بن أوس الأنصاري من الخزرج، وكان أعلم من أبي عبيدة والأصمعي بالنحو، ويقول ابن النديم: "ولا أعلم أحدًا من علماء البصريين في النحو واللغة أخذ عن أهل الكوفة شيئًا من علم العرب إلا أبا زيد فإنه روى عن المفضل الضبي".
وقد حدث عن عمرو بن عبيد. وأبي عمرو بن العلاء، وروى عنه: أبوعبيد القاسم بن سلام ومحمد بن سعد الكاتب، وأبو حاتم السجستاني. وأبو زيد عن عمرو بن شبة، وكان ثقة، ثبتًا، من أهل البصرة، وكان أبوزيد أعلم من الأصمعي وأبي عبيدة بالنحو، وكان كثير السماع من العرب٦٠. وكان سيبويه إذا قال: "سمعت الثقة" فإنه يريد أبا زيد الأنصاري، وكان من أوثق الرواة، مات بالبصرة سنة ٢١٤هـ وله ٩٣ سنة، وله كتب كثيرة أثبتها ابن النديم في كتابه الفهرست.

٦٠ إنباه الرواة جـ٢ ص ٣٠، والفهرست ص ٨٧.
١٣- الأصمعي: هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي، ولد حوالى سنة ١٢٢-٧٣٩ وتوفي سنة ٢١٥-٨٣٠، ينسب إلى باهلة الضاربة في الجنوب الشرقي من البصرة، مكث في الحجاز وبغداد كثيرًا، وقضى معظم حياته في البصرة٦١. وكان مدققًا في مسائل النحو والألفاظ معتمدًا أحيانا على الشواهد الشعرية، وقد جمع الشعر الجاهلي المبعثر في دواوين ومجموعات، وله كتاب الأصمعيات المشهور. قال المبرد: "كان الأصمعي أنشد للشعر والمعاني، وكان أبو عبيد كذلك، ويفضل على الأصمعى بعلم النسب، وكان الأصمعي

٦١ بروكلمان ١-١٠٤، والفهرست ص ٨٨.

1 / 128